» الإعجاز في الطب

واشتعل الرأس شيباً.. وأخيراً العلماء يكشفون سرَّ شيب الرأس

هذا الشيب له أسرار.. كيف يَتَشكل؟ ما الذي يَجعل الجسم يَمتنع عن إفراز هذه الأصبغة ويُصبح لون الشعر أبيض؟

هذه العملية كانت مجهولة سابقاً لدى العلماء ولكن حديثاً قامت جامعات عالمية شهيرة بدراسة اكتشفوا من خلالها سرّ الشيب والعجيب أن القرآن أشار إلى ذلك قبل أربعة عشر قرناً.. دعونا نتأمل هذه الدراسات وما أنبأ عنه القرآن قبل ذلك.

طبعاً تَوَّصل باحثون من ألمانيا وبريطانيا إلى أن زيادة إنتاج سائل يُسمى: بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen أنه أحد أبرز الأسباب التي تقف وراء الإصابة بالشيب مع تقدُّم العمر.. طبعاً هذه المادة بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen  أو H2O2 هي سائل شفاف أثقل من الماء يُؤثر على الجلد فيُحرقهُ وهو سائل يَشتعل بشدة إذا تَعرض لحرارة بحدود مئة درجة مئوية.. ويُستخدم هذا السائل بتركيز ثلاثة بالمئة من أجل صباغة الشعر وكمُطَهر طبيّ ويُمكن استخدامه كوقود للصواريخ أيضاً.. هو مصدر مهم للأوكسجين من أجل سهولة الاشتعال.. إذاً هذه المادة المسؤولة عن الشيب: مادة قابلة للانفجار والاشتعال ويزداد تركيزها مع تَقدُّم السن وبالتالي تَحدث تفاعلات كيميائية تؤدي إلى ظهور شيب الرأس.

وفي بحث نشرته مجلة ASEP الأميركية وهي مجلة مُتخصصة بعلم الأحياء التجريبيّ يُصرِّح البروفيسور هاينز ديكر من معهد الفيزياء الحيوية التابع لجامعة يوهان غوتنبرغ: أن مادة بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen تزداد وتتضاعف مع تقدُّم العمر وتتراجع كفاءة جسم الإنسان بشكل يؤدي إلى صعوبة تحويلها إلى ماء وأوكسجين وهو ما يؤدي بدوره إلى منع تكوُّن مادة الميلانين melanin التي تُنتجها الخلايا بشكل طبيعي والمسؤولة عن ألوان الشعر والعين والجلد.. ويعتمد لون الشعر على مدى نشاط الخلايا الملوِّنة هذه التي تُفرز مادة الميلانين melanin البُنية اللون فسواء كان الشعر أشقر أو داكن فإن ذلك يرجع إلى كمية الميلانين melanin التي يَتم إنتاجها وتوزيعها.

سبحان الله يَبلغ عدد الشعر أو شعرات الإنسان يَبلُغ العدد الإجماليّ للشعر في الإنسان ذُهاء خمسة ملايين شعرة منها بحدود 150 ألف شعرة في فروة الرأس ويَفقد الإنسان نحو مئة شعرة يوميَّاً يتم تعويض تسعين بالمئة منها من خلال نمو جديد.. طبعاً البروفيسور ديكر يشرح يعني عملية الشيب موَّضح ذلك يقول: إنَّ سائل بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen يَتكوَّن بمقدار بسيط في كل أنحاء جسم الإنسان.. ثُم تأخذ هذه المادة في الازدياد مه تقدم الإنسان في العمر حيث تَقل كفاءة الجسم طبعاً في تحويل هذه المادة إلى ماء وأوكسجين وطبعاً يعني هناك نقص حاد في تركيز أنزيم يُدعى كاتالاز داخل الخلايا وهو الأنزيم المسؤول عن عملية تحويل بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen.

طبعاً البحث العلمي يُؤكد أن هناك يعني مادة قابلة للاشتعال هي بيروكسيد الهيدرجين peroxide Hydrogen موجودة وتزداد مع تقدُّم العمر وتترافق مع ازدياد ما يُسمى بهشاشة العظام أيضاً.. سبحان الله القرآن الكريم يَربط بطريقة عجيبة جداً بين اشتعال الرأس بالشيب وبين وهن العظام.. والحقيقة العلمية تُؤكد أن هشاشة العظام ترتبط بظهور الشيب بسبب تَنَكس بعض العمليات الحيوية مع تقدُّم السن وطبعاً تَقل كفاءة عمل الخلايا بعد سن الأربعين كما نعلَّم.. تبدأ معظم العمليات الحيوية بالانحدار في الإنسان.

الله تعالى يقول في آية عظيمة على لسان زكريا عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم:4] هنا نجد إشارة قرآنية إلى حدوث عملية اشتعال كيميائية في الرأس يَنتُج عنها الشيب.. ولو تأملنا الحقيقة العلمية المُكتشفة حديثاً أن مادة بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen هي مادة قابلة للاشتعال يزداد تركيزها وكأنها تُحرق وتُشعل هذه البُصيلات أو الخلايا المسؤولة عن إنتاج مادة الميلانين melanin وبالتالي يعني يقل إنتاج هذه المادة بسبب زيادة تركيز بيروكسيد الهيدروجين peroxide Hydrogen المادة القابلة للاشتعال أو سريعة الاشتعال.. الله تعالى يقول على لسان زكريا عليه السلام: {إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [مريم:4] سبحان الله هذا التعبير الذي استخدمه القرآن قبل أربعة عشرة قرناً يَتَفق مع المعطيات العلمية الحديثة.. بالله عليكم ألا تَشهَد هذه الآية على إعجاز القرآن الذي قال الله فيه: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ}.

 

تحميل كتب الإعجاز العلمي

صفحتنا الجديدة على فيس بوك