» الإعجاز في الأرض

سر حرائق الجزائر وتونس 2026.. مصير من مات ودعاء للنجاة

مشاهد مرعبة ومخيفة ومؤلمة من حريقٍ في الجزائر وتونس وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا ومناطق أخرى.. ما الذي يحدث الآن أيها الأحبة؟ ولماذا كثرة الحرائق في هذا التوقيت؟ وما هو مصير من مات أو فقد بيته أو ماله أو أرضه في مثل هذه الكارثة؟……

ونعود من جديد لنطرح هذا السؤال: هل هذه الحرائق عقوبة من الله؟ وهل هناك دعاء بالفعل للنجاة من الحريق؟ وما هي الأسباب العلمية وراء هذه الحرائق؟ وكيف نأخذ العبرة والموعظة كي يتبين لهم أنه الحق؟

السلام عليكم ورحمة الله أيها الأحبة. رأينا ولا نزال نرى حتى اليوم هذه المشاهد المؤلمة المرعبة التي تدعو للأسى؛ أناسٌ يفرون من بيوتهم في الليل، مشاهد للحريق والنار تلتهم كل شيء، والرياح تساعد النار بالإضافة لدرجة الحرارة العالية التي وصلت إلى 48°C في بعض المناطق، وكأن هذه النار مُسَلَّطَةٌ على هذه البيوت والأراضي والمنازل!

ما الذي يحدث أيها الأحبة؟ قبل أن نبدأ بسرد الحقائق العلمية ومصير من مات في مثل هذا الحريق أو فقد بيته أو ماله أو إنساناً عزيزاً؛ دعوني أخبركم بأمرٍ مهم جداً لكي تطمئن يا أخي الحبيب، ولا تقلق ولا تحزن على ما مضى، ولا تخف مما سيأتي.

اعلم أن كل ذرة في هذا الكون لا تتحرك إلا بأمر الله. هذه الحرائق صحيحٌ أن لها عوامل وأسباباً علمية أدت إليها، ولكن كل ما يحدث في هذا الكون هو بأمر الله سبحانه وتعالى:

﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [ التوبة: 51]

هذا الحريق أيها الأحبة وغيره من الكوارث، سواء كانت فيضانات كما يحدث في بعض المناطق اليوم —مناطق لا تتصور أن ينزل فيها المطر في مثل هذا الوقت كما في الصين وغيرها— أحدثت هذه الأمطار فيضانات ودماراً وكوارث مرعبة أيضاً في غير وقتها. كل هذه الكوارث -أحبتي في الله- أنا بالنسبة لي أفهمها حسب هذه الآية الكريمة، لدينا آية كريمة لابد أن نقرأها كمؤمنين لكي نرتاح؛ لأن كثيراً من الناس يقولون: هل يمكن أن يحدث هذا الحريق قريباً مني؟ نعم، ما الذي يمنع أن تحدث الكارثة في أي مكان في العالم؟ إن لم يحدث حريق فقد يحدث زلزال كما رأينا مؤخراً، أو يحدث فيضان يلتهم البشر، أو خسفٌ أرضي يلتهم المنازل والسيارات فتجد حفرة عميقة تحدث فجأة تبتلع السيارات والمنازل والأشجار والبشر حتى!

طيب، ما الذي يمنع مثل هذه الظواهر من الحدوث في أي مكان؟ نحن أيها الأحبة على أرض محفوفة بالمخاطر؛ ها نحن نعيش فوق سبع طبقات، هذه الطبقات السبع منها طبقة واحدة باردة وهي القشرة، وبقية الطبقات ملتهبة. وهذه الطبقات الملتهبة هي سبب حدوث الزلازل والتسونامي والبراكين والصدوع الأرضية وغير ذلك، بالإضافة أيضاً إلى أن هذا التلوث الذي نراه اليوم، وهذه الحروب العبثية التي تحدث، وهذا الإفساد في الأرض؛ كل هذا يؤدي لتغير مناخي عنيف جداً يسبب أمطاراً وفيضانات في غير توقيتها، ويسبب حرائق وارتفاعاً في درجات الحرارة كما حدث في أوروبا؛ آلاف الناس ماتوا في فرنسا فقط بسبب موجة الحر القاتلة التي حدثت هناك ولا زالت تحدث حتى الآن. هناك حرائق الآن وأنا أحدثكم أيها الأحبة تشتعل في أماكن متعددة في أوروبا، وفي تونس والجزائر، نسأل الله السلامة للجميع.

ولكن نريد أن نأخذ العبرة أيها الأحبة. دعوني أبدأ بهذه الآية الكريمة التي تطمئن كل مؤمن:

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ ﴾ [ البقرة: 155]

أكثر كمية خوف يتعرض لها الإنسان هي الخوف من الحريق؛ لأن الإنسان الذي يخاف من الحريق يمكن أن يرمي نفسه من أعلى طابق؛ لأن اللهيب وحرارة النار وعملية الاحتراق مؤلمة جداً، لذلك الله يعذب بالنار، وأكثر عملية مؤلمة هي الحرق بالنار. فالله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [ البقرة: 155]

  • نقص الأموال: يعني إنسان فقد أرضه أو فقد ماله.
  • الأنفس: فقد عزيزاً أو ابناً أو صديقاً أو قريباً.
  • الثمرات: آلاف الهكتارات من الأراضي؛ منها ما هو مزروع بشجر مثمر، ومنها ما هو غابات وأحراج دُمّرت ولا زالت النار تلتهمها.

فكل هذا النقص يقول الله عنه ( وَلَنَبْلُوَنَّكُم )، هذا ابتلاء بالنسبة للمؤمن أيها الأحبة. أما العلاج فهو الصبر؛ إذا فقدت أي شيء فاصبر أخي الحبيب، لأن الجنة هي جزاء الصابرين:

﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [ فصلت: 35]

 ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة: 156-157]

ينبغي أن يكون لسان حالنا الآن أيها الأحبة في أي مكان تقع فيه كارثة أن نتذكر أن الله إليه يرجع كل شيء، فتقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات (أي رحمات) من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون؛ فكان البلاء وسيلة للهداية يهديك لطريق الجنة إذا صبرت.

فكل من مات في هذا الحريق أو في فيضان أو غرقاً أو إلى آخره من مثل هذه الكوارث؛ إذا مات وهو صابر ومحتسب ويعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له فهذا ضروري جداً؛ فقد مات شهيداً. هذه بشرى من النبي عليه الصلاة والسلام للذي يموت في غرق أو حريق أو وباء (مثل كورونا وغير ذلك).

أيضاً أيها الأحبة، من فقد ماله فهذا نوع من أنواع البلاء، إذا كان صابراً محتسباً واحتسب ذلك وقال: حسبي الله ونعم الوكيل -وعبارة حسبي الله ونعم الوكيل من أهم أنواع الذكر- يعوضك الله ببركتها خيراً مما أُخذ منك وخيراً مما فقدته.

فإذاً أيها الأحبة، كل من يلجأ إلى الله ويقول  حسبي الله ونعم الوكيل، إنا لله وإنا إليه راجعون ويسلّم أمره إلى الله مع اليقين أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له؛ مثل هذا الإنسان إذا عاش فله أجر، حتى الشوكة يُشاكها له أجر، وحتى الشرارة البسيطة له أجر فيها، ويغفر الله له ذنوبه بسبب هذا الألم أو الأذى الذي تلقاه، ومن مات يموت شهيداً.

طيب، بالنسبة للغافلين عن الله، ماذا يقول سبحانه وتعالى؟ هذه الحرائق هي نوع من أنواع العذاب في الدنيا، يقول تبارك وتعالى:

﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [ سورة السجدة: 21]

تأمل معي أخي الحبيب؛ المتكلم هو الله، وهذا يدلك على أن كل شيء بأمر الله. لا تقل لي: “والله هذه ظاهرة طبيعية”، نعم هي ظاهرة طبيعية بقوانين وأسباب، ولكن من الذي يمسك بالأسباب؟ من الذي يسير هذه القوانين؟ من الذي خلق القوانين الفيزيائية؟ هو الله. فإذاً كل شيء من عند الله.

يقول تبارك وتعالى بالنسبة للغافلين: ( وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ)؛ مثل هذه الحرائق عذاب لأصحابها دون العذاب الأكبر وهو عذاب يوم القيامة ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ). إذن الله يريدك أن ترجع؛ إذا كنت غافلاً عن الصلاة فسارع إليها لتصلح علاقتك مع الله وتتواصل معه (فالصلاة صلة مع الله)، وإذا كنت مقصراً في حق الفقير فسارع لإكرامه، وإذا كنت مقصراً في حق والديك فسارع لإكرام وبر هذين الوالدين. فهذا إنذار من الله لعلنا نرجع، وهذه محبة من الله؛ فهو يريدك أن ترجع إليه.

ولا تحزن أخي الحبيب على ما فاتك وما أُخذ منك وما ذهب منك؛ لأنه سيأتي يوم كل هذه الأرض ستُدَمَّر، قال تعالى:

﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [ الرحمن: 26-27]

وقال أيضاً:

﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [ سورة إبراهيم: 48]

كل ما تراه الآن على هذه الأرض من غابات وأنهار وبحار وقصور وتكنولوجيا؛ كل هذا سيفنى ويبلى يوم القيامة، ثم يُعاد بناء هذه الأرض بطريقة مختلفة تماماً وبقوام مختلف: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ

إذن هنا أيها الإخوة نجيب عن السؤال؛ أصبح لدينا أن أي حريق أو طوفان أو غير ذلك من الكوارث له عبرتان:

  1. العبرة الأولى: أنه بلاء بالنسبة للمؤمن ليصبر فيأخذ الأجر، وإن الله إذا أحب عبداً ابتلاه.
  2. العبرة الثانية: أنه إنذار بالنسبة للكافر والغافل والملحد والعاصي ليعود إلى الله سبحانه وتعالى.

فهذا هو الجواب عن مصير من يفقد بيتاً أو مالاً أو أرضاً أو شخصاً عزيزاً عليه.

طيب، السؤال الآن: ما هي الأسباب العلمية؟ لماذا تحدث هذه الحرائق؟ انظر أخي الحبيب؛ عند ارتفاع درجات الحرارة العالية مع سرعة رياح مناسبة، يكون الجو مهيئاً جداً لحرائق كبرى، قد يكون سببها سيجارة! إنسان يدخن سيجارة في السيارة وهو يسير على طريق فيه غابات، فيرمي بقايا هذه السيجارة، فهذا البصيص البسيط من النار قد يشعل غابة كبيرة مساحتها مئات أو آلاف الكيلومترات المربعة!

فهنا أيها الأحبة لا تستصغر الذنوب؛ هذه عبرة أيضاً، يقول الشاعر:

ومعظمُ النارِ من مُستصغَرِ الشَّرَرِ

شرارة بسيطة يمكن أن توقد ناراً عظيمة، كذلك ذنب بسيط يمكن أن يأكل حسناتك ويوردك في جهنم والعياذ بالله. وهذا المعنى أكده النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال:

( إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَها بالاً يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَها بالاً يَهْوِي بِها في جَهَنَّمَ )  رواه البخاري

فانتبه معي أخي الحبيب؛ إن ظروف الكوكب اليوم مضطربة، والتلوث كبير جداً بسبب عوادم السيارات والمصانع والمشاريع العملاقة والحروب. أسباب كثيرة جعلت نسبة غاز الكربون وأكاسيد الكبريت والرصاص وغير ذلك كبيرة جداً في الجو، فأحدثت تغيراً واضطراباً في هذا الغلاف الجوي فأصبحنا نرى مثل هذه الكوارث. وهذا أيضاً أنبأ عنه القرآن، يقول تبارك وتعالى:

﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [ الروم: 41]

فهذا الفساد وهذه الحرائق وهذه الكوارث وهذا التلوث الذي يخنق البشر اليوم (الماء ملوث، الطعام ملوث للأسف، البحر ملوث، والهواء ملوث)؛ كل هذا نوع من العذاب ليذيقنا الله بعض ما عملنا لعلنا نرجع إلى الله.

هذا التلوث البيئي وما ينتج عنه من مشاكل واضطرابات في الجو وأمطار تؤدي لفيضانات، وجفاف وحرائق وارتفاع حرارة في مناطق معينة.. وثقوا تماماً أيها الأحبة أن كل سنة ستكون فيها أحداث أكثر من السنة التي سبقتها، فمثل هذه الحرائق ستزداد ومثل هذه الكوارث سنشهد المزيد منها خلال السنوات القادمة، حتى الزلازل ستكثر. وكل هذا لأن الإنسان لا زال يعبث في الطبيعة والله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [ سورة الأعراف: 56]

اليوم الإنسان لم يعد يخاف من الله ولم يعد يطمع بما عند الله؛ كثرة الحروب وكثرة الدمار وكثرة الظلم الذي انتشر في العالم كل هذا يؤدي إلى مثل هذه الكوارث، فلا بد من عودة إلى الله أيها الأحبة. إذا أردت النجاة أخي الحبيب فارجع إلى الله واعلم أنه لا يصيبك إلا ما كتب الله لك.

طيب، هل هناك أدعية معينة؟ من أهم الأدعية ما كان النبي ﷺ يبدأ به يومه أو إذا نزل منزلاً:

  •  ( بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) ثلاث مرات.
  • وكان إذا نزل أي مكان يستعيذ بالله ( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) .
  • وهناك دعاء دعا به سيدنا ذو النون (يونس عليه السلام)، وأنا أحب دائماً أن أدعو بهذا الدعاء لأنه دعاء المكروب؛ إذا أحاط بك الغرق أو النار أو الكارثة أو الزلزال فتذكر دعاء سيدنا يونس عليه السلام وهو في ظلمات البحر وبطن الحوت والليل:

﴿ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ﴾[ الأنبياء: 87-88]

هناك كلام أيها الأحبة له تأثير قوي؛ كلام الله يعطل قوانين الكون، لأن قوانين الكون تزول وتختفي ولكن كلام الله يبقى سبحانه وتعالى.

  • وهناك دعاء آخر أيضاً ( حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَٰهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ  ) سبع مرات، كان يحرص عليه النبي عليه الصلاة والسلام ويؤكد على رقم سبعة.

مثل هذه الأدعية أيها الأحبة مع الالتجاء إلى الله والتوكل عليه تجعلك متيقناً أنه مهما حدث معك: إن قدر الله لك الموت فستموت شهيداً وتكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وإن قدر الله لك أن تعيش فثق تماماً أن الحياة ستكون خيراً لك.

وهناك دعاء جميل علمنا إياه النبي عليه الصلاة والسلام أحببت أن أذكركم به في مثل هذه الكوارث:

( اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي )

هكذا يختار لك الله اللحظة المناسبة والأجل المناسب، فيكتب لك الموت في لحظة هي خير لك من الدنيا وما فيها، فتخرج من هذه الدنيا كما ولدتك أمك نقياً من الذنوب بإذن الله.

إذن أيها الأحبة: التوكل على الله، اللجوء إلى الله، والدعاء؛ كل هذا من أسباب النجاة.

أسأل الله عز وجل أن يحفظنا وإياكم من كل شر، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


يمكنكم مشاهدة الفيديو من خلال هذا الرابط :

 

تحميل كتب الإعجاز العلمي

صفحتنا الجديدة على فيس بوك