» الإعجاز في المخلوقات

سر جديد أبهر العلماء في عين البعوضة!!

هل تصدق أن البعوضة يمكنها أن تلاحق حرارة جسدك في الظلام؟ وكيف يمكن للبعوضة أن تشعر بوجودك من قبل أن تراك؟……

السر يكمن في الحرارة التي يطلقها جلدك؛ هي التي تجذب هذه البعوضة. هذا السر كشفته دراسة علمية. دعونا نتأمل هذا المخلوق العجيب جداً، ونتذكر لماذا ذكره الله في القرآن كأول مخلوق يذكر في القرآن من الحشرات؛ هو البعوضة، حتى يتبين لهم أنه الحق.

اليوم سنتأمل كائناً صغيراً جداً، وحقيراً وتافهاً لا نلقي له بالاً، إنه البعوضة.

دراسة علمية حديثة تدرس أسرار هذه البعوضة لأنها حيرت العلماء؛ فحتى الآن لم يتمكن العلماء، على الرغم من التكنولوجيا وأسلحة الليزر وكل التطور العلمي والتقني، لم يستطيعوا القضاء على هذه البعوضة، ولا زالت تتكاثر وتقتل مئات الآلاف كل سنة، سبحان الله! فهي القاتل الأول حول العالم.

عندما نتنفس من خلال أخذ الأكسجين وطرح غاز ثاني أكسيد الكربون، هذا الغاز تلتقطه البعوضة، وبالذات الأنثى… بالذات الأنثى! لذلك في القرآن قال: ( بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا )؛ استخدم الإشارة إلى المؤنث “فما فوقها”، ولم يقل “فما فوقه”؛ لأن الأنثى فيها التعقيد وفيها الأسرار.

عندما تلتقط البعوضة غاز ثاني أكسيد الكربون لديها جهاز تحليل تعرف به أن هناك كائناً حياً قريباً منها، فتتتبع رائحة الجلد. أنت عندما تمشي أو تتحرك أو تكون جالساً في مكان معين، جلدك يطلق رائحة؛ هذه الرائحة قد لا نستطيع أو لا نتمكن من شمها، ولكن البعوضة تشمها وتعلم نوع الجلد وتحدد درجة الحرارة أيضاً، سبحان الله! تتتبع روائح الجلد.

ولكن المفاجأة أنها لا تعتمد فقط على الشم، بل تستشعر الأشعة تحت الحمراء الصادرة من حرارة الجلد. يعني جلدنا الآن يطلق حرارة، ولكن هذه الحرارة غير مرئية بالنسبة لنا. البعوضة زودها الله بقدرة على الرؤية؛ إنها ترى الأشعة تحت الحمراء.

ما معنى تحت الحمراء؟ الله قدّر لأعيننا أن ترى ما يسمى بالطيف الضوئي (7 ألوان)، من الأحمر في الأسفل هنا إلى البنفسجي، 7 ألوان نحن نرى هذه الألوان. أما الحرارة التي هي فوق البنفسجية لا نراها وهي أشعة خطيرة جداً، والحرارة التي هي تحت اللون الأحمر أو تسمى “الأشعة تحت الحمراء” أيضاً لا نراها، وهذا من رحمة الله بنا. أتعلمون لماذا؟ لأنك أيها الإنسان لو امتلكت أعيناً ترى الحرارة تحت الحمراء لرايت كل شيء مشوشاً أمامك! تخيل، لن ترى هذا الجلد كما هو، سترى إشعاعات ضوئية تنطلق من كائنات حية، من كل مكان تنطلق هذه الإشعاعات!

وبالتالي، الله عز وجل اختار لنا الطيف الضوئي الذي هو 7 ألوان، وذكر كلمة “ألوان” في القرآن سبع مرات (هذه معلومة على الهامش)؛ ليمتعنا بهذه الدنيا  ( وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ )

طيب، هنا البعوضة ماذا تفعل؟ تنظر وترى هذا اللون الأحمر، ولكن لديها قرون استشعار تستشعر الحرارة تحت الحمراء، فهذه القرون أطرافها تملك حساسات حرارية خفية لا نراها. لذلك عندما قام العلماء بتجارب على هذه البعوضة وجدوا أنها توجه نفسها نحو المصدر الحراري دائماً، واستطاعت هذه البعوضة أن تلتقط حرارة من جلد الإنسان على مسافة 70 سنتيمتراً؛ يعني لا داعي أن تقترب كثيراً منك البعوضة، يكفي أن تمر بجوارك لتلتقط هذه الحرارة، ثم تهبط على هذا الجلد.

ولكن على الرغم من ذلك أيضاً، البعوضة لا يناسبها كل دم، ليست كل الدماء تناسبها؛ هي تلتصق بالجلد وتحلل نوع الدم هل هو مناسب، فتقرر أن تشفط هذا الدم وتتغذى عليه وتملأ بطنها وتطير، وإذا كان غير مناسب تمشي. سبحان الله! يعني مختبر… مختبر تحاليل طائر، سبحان الله!

فإذاً، البعوضة عندما ترى الحرارة تحت الحمراء المنطلقة من الجلد + رائحة الجلد (رائحة الإنسان) + ثاني أكسيد الكربون؛ إذاً هي تحدد بدقة الهدف بناءً على هذه الأشياء الثلاثة: غاز ثاني أكسيد الكربون، ورائحة الجلد، والأشعة تحت الحمراء، سبحان الله!

طبعاً العلماء يقولون في دراسة نشرت عام 2024 في مجلة “نيتشر” (الطبيعة) الشهيرة: إن إناث البعوض تستخدم الأشعة تحت الحمراء مع رائحة الإنسان وثاني أكسيد الكربون لتحديد الهدف بدقة. هذه الثلاثية كأنك أمام طائرة تنطلق وتحدد الهدف بدقة ثم تهبط وليس عشوائياً، سبحان الله! وتهبط في المكان المناسب للدغ.

ثم بعد ذلك لديها 3 إبر وثلاثة أخرى أيضاً؛ فكل إبرة لها مهمة، سبحان الله! هناك إبرة في الوسط مهمتها الشفط، وهي تحقن مادة أيضاً شبيهة بالمخدرة ومادة تمنع تخثر الدم، وأيضاً تقوم بتحليل الدم وسحب الكمية المناسبة.

ثم احتار العلماء: البعوضة بعد أن ينتفخ بطنها تصبح محملة بكمية كبيرة من الدماء تفوق وزنها بكثير، فكيف تستطيع الإقلاع بسهولة؟ وجدوا أنها ترفرف جناحيها بطريقة دورانية غريبة جداً تعطيها قوة هائلة، قوة رفع هائلة، فتمكنها من الطيران بسرعة أو الإقلاع بسرعة، سبحان الله!

فبالله عليكم، مثل هذه البعوضة بهذه التقنيات التي حتى اليوم لا يزال العلماء يكتشفون أسرارها، أليست معجزة حقيقية؟ هل جاءت نتيجة مصادفات عشوائية أو تطور عشوائي، أم أن هناك إلهاً حكيماً هو الذي خلقها؟

ثم من أغرب الظواهر التي رآها العلماء، أن فوق هذه البعوضة قد تجد على جناحيها أو ظهرها أو بطنها حشرات صغيرة لونها أحمر أو برتقالي؛ هذه الحشرات تعيش فوقها وتمص دم البعوضة! سبحان الله، البعوضة تمص دم الإنسان، وهذه تمص دم البعوضة!

لذلك هنا هذا الإعجاز وهذه العظمة وهذه الدقة وهذا الإبداع، كان لابد أن يذكره الله في كتابه؛ فالقرآن العظيم في سورة البقرة، أول كائن غير الإنسان طبعاً ذكره هو البعوض في سورة البقرة، يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا)؛ “فما فوقها” في الصغر من حشرات أو غير ذلك كما جاء في التفسير،( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ)؛ المؤمن يدرك أن هذا هو الحق وأن هذه البعوضة تستحق أن تذكر بسبب التعقيد الهائل فيها، ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ )

لذلك تجد الملحد يستهزئ، وكفار قريش استهزءوا بالنبي عليه الصلاة والسلام وقالوا: إن محمداً يذكر الذباب والبعوض وكذا وكذا… وقبل آية البعوضة يُذكر العنكبوت والذباب وكذا، فرد عليهم القرآن ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا )؛ لأنه في مكة، ذُكر في سورة العنكبوت “العنكبوت”، وذُكرت حيوانات كثيرة، فجاءت سورة البقرة لترد عليهم وتقول (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا)

لذلك أيها الملحد، هذه الحشرة التي ذكرها القرآن، أنت الآن تدوخ ولا تعلم علاجاً لها، ويحتار علماء الشرق والغرب ليفهموا أسرار هذه البعوضة ولا يستطيعون! فإذاً، هذه البعوضة فعلاً تستحق أن تذكر في القرآن، والله لا يستحيي أن يضرب مثلاً للناس من مخلوقاته؛ لأن الله أبدع كل شيء كما قال تعالى: ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ) .

نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته… حتى يتبين لهم أنه الحق.


يمكنكم مشاهدة هذا الفيديو من خلال الضغط علي هذا الرابط :  –

 

تحميل كتب الإعجاز العلمي

صفحتنا الجديدة على فيس بوك