» الإعجاز في المخلوقات

هذا خلق الله.. إلا أمم أمثالكم

الجمجة الرقيقة كيف تتحمل وزن الوحوش الكبيرة فيرفعها بكل سهولة…من الناحية الهندسية هذا التصميم يعتبر تصميماً إعجازياً بكل معنى الكلمة….شاهد هذه المخلوقات العجيبة…

وهذا يدل على أن نظرية التطور غير منطقية أصلاً ولا تتناسب مع الواقع ولا تتناسب مع دراسات الأحافير.

الله تبارك وتعالى يقول: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام:38] لفت انتباهي هذه المخلوقات الرائعة جداً.. الزرافة هذه الزرافة احتار العلماء من طول رقبتها.. تخالف كل الحيوانات.. رقبة طويلة جداً تناقض نظرية التطور حتى الآن لم يستطع العلماء تفسير سر طول الزرافة.. وأفضل تفسير لدى علماء التطور أنه كانت هذه الزرافة عبارة عن مخلوق عادي وعاش في منطقة ذات أشجار مرتفعة فاضُطر هذا الكائن لأن يأكل وعندما لم يصل إلى الطعام بدأت رقبته تطول عبر ملايين السنين أو مئات الآلاف من السنين وهذا تفسير يعني أنا يمكن أن أقول: تفسير غير منطقي على الإطلاق لأن هذه المخلوقات لديها شيفرة وراثية موجودة في داخل الخلايا في DNA هذه الشيفرة موجود فيها طول الرقبة.. ثم إن العلماء لو كانت نظريتهم صحيحة لعثروا في الأحافير على مثلاً زرافات مثلاً بطول رقبة أقصر ثم أطول أطول… هم عثروا على حفريات لزرافات دائماً الرقبة طويلة وهذا يدل على أن نظرية التطور غير منطقية أصلاً ولا تتناسب مع الواقع ولا تتناسب مع دراسات الأحافير.

لذلك ينبغي أن نقتنع تماماً أن الله هو الذي خلق هذه الكائنات وسخر لها هذه الرقبة الطويلة لتعينها على رزقها لأن الأشجار العالية معظم الكائنات لا تصل إليها وهذه الأوراق في الأعلى تحتاج لمَن يأكلها من أجل التجدد ومن أجل التوازن البيئي ومن أجل دورة الحياة.

لذلك أنا لا أملك إلا أن أقول آية كريمة وأنا أشاهد هذه الكائنات سبحان الله الرائعة: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62].

هذه الكائنات الدقيقة جداً التي أكرمها الله بهذا التصميم الرائع.. شكل الأرجل رفيع جداً وطويل وشكل الرقبة طويلة لماذا؟ ليعينها الله على التقاط غذائها من الأسماك/من الكائنات التي تجدها في الماء وغير ذلك.. انظروا إلى هذه التكنولوجيا المتطورة لو أردنا اليوم أن نصنع أو نقلد خلق الله.. لا نستطيع لأن انظر إلى الجسد كم هو كبير وإلى الأرجل كم هي رفيعة جداً وطويلة أطول من الجسد بكثير.. من الناحية الهندسية هذا التصميم يعتبر تصميماً إعجازياً بكل معنى الكلمة لأنك عندما تريد أن تصمم شيء كبير يجب أن تضع القواعد تكون كبيرة ومناسبة لحمل الثقل.. سبحان الله هذا المخلوق خفيف جداً.. هو حجم ولكن قلبه خفيف وعظامه مفرغة من الداخل سبحان الله.. يعني ولله هذه الكائنات في كل جزء منها هناك إعجاز يشهد على قدرة الصانع سبحانه وتعالى.. ثم ذهبنا إلى نظرية التطور.. علماء التطور يقولون: هذه الكائنات جاءت بالمصادفة.. أنا أود أن أتسائل هذا التصميم الرائع للأرجل والتصميم الرائع للمنقار والتصميم الرائع للرقبة الطويلة جداً من أين جاء هذا التصميم؟ يعني هذا التصميم إعجازي بكل معنى الكلمة لأن هذه الرقبة الطويلة الحقيقة هناك ضغط هائل يتركز في منقطة الرأس لذلك نجد أن تصميم دماغ هذا الكائن مميز.. ثم هناك شيء أهم من هذا: أن الأدمغة الصغيرة لهذه الكائنات هي إعجاز لماذا؟ أولاً: هي كائنات اجتماعية جداً.. تحب وتكره وتعيش في جماعات وتعيش في أزواج ولديها إخلاص (الزوج لديه إخلاص لزوجته) ويرافقها طيلة حياته ولديها أحياناً بعض الحسد.. أحياناً تعتدي على بعضها.. لديها عاطفة الأمومة على صغارها سبحان الله صفات بشرية كاملة.

أحد أكبر أو أشهر المؤلفين في علم الحيوان يقول: إذا أردت أن تعرف حقيقة هذه الكائنات قارنها بالكائنات البشرية (بالأمم البشرية) وهنا أستحضر معكم قول الله تبارك وتعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38].

مخلوقات الله كثيرة وفي كل مخلوق هناك آية تشهد بوحدانية الله وتشهد بأنه لم يحدث أي تطور عبر مليارات السنين.. انظروا إلى هذا المخلوق.. المادة التي صُنعت منها قرونه مادة عجيبة جداً.. التركيب المجهري داخل هذه القرون يعني شيء عجيب ولله لها صلابة هائلة ثم اتصال هذه القرون بالجمجمة تستطيع أن ترفع أسداً مثلاً يزن 500كيلو غرام فيتحول مثل الريشة يطير في الهواء.. يعني انظروا حتى الآن العلماء يدرسون جمجمة هذا المخلوق.. هذه الجمجمة الرقيقة كيف تتحمل وزن الوحوش الكبيرة فيرفعها بكل سهولة.. عظام الرقبة وعضلات الرقبة لديه قوية جداً.. هي مصممة لحمايته.. تصميم مثالي لحماية هذا الكائن لأنه وجبة شهية لمعظم الكائنات المفترسة مثل الأسد والنمر والفهد وغيره ومخلوقات كثيرة بما فيها الذئب والضبع يسعون لهذه الوجبة الشهية.. من أجل وجود توازن بيئي مناسب الله خلق هذه القرون القوية جداً وأعطاها تصميم مثالي لكي يحفظ نسل هذه الكائنات فلا يجعلها تنقرض.

إذاً لولا هذه القرون ليس لديه أي أسلحة.. طيب بالله عليكم هل الطبيعة هي التي جهزته بهذه القرون؟ وأين هي الطبيعة أصلاً؟ هل الطبيعة هي التي عرفت احتياجات هذا الكائن؟ ولله لا أجد أفضل من الوصف الإلهي في قصة سيدنا موسى عندما ذهب إلى فرعون قال: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه:50].

صدق الله العظيم.


بقلم عبد الدائم الكحيل

 

 

يمكنكم مشاهدة هذه الحلقة

تحميل كتب الإعجاز العلمي

صفحتنا الجديدة على فيس بوك